تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
103
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
المستحبي ، تدارك أم لم يتدارك لرجوعه إلى الرياء في الصلاة ، فيشمله الأدلة الدالة على بطلان العمل وعدم قبولها . مضافا إلى ما رواه الكليني رحمه الله ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن علي بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال الله عز وجل : ( أنا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلا ما كان لي خالصا ) ( 1 ) . ورواية زرارة وحمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وادخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا ، الحديث ( 2 ) . والمفروض ان هذه الصلاة عمل ادخل فيه رضا أحد من الناس ولو ببعض اجزائها ، فكان مشركا فلم يقبل منه . لكن استشكله الشيخ رحمه الله - بعد نقل هاتين الروايتين دليلا على الجواز - بقوله رحمه الله : ( فإنا لا نمنع بطلان هذه العبادة بمعنى مخالفته للأمر الخاص المستحب المتعلق بهذا الفرد الخاص ولا يلزم منه عدم مطابقته للأمر بمطلق الماهية الموجودة فيه الذي هو مناط التقرب بالعمل من حيث يكونه واجبا ، نعم لو كان الفعل المتصف بالاستحباب متصفا بالوجوب التخييري مثل سورة الجمعة المستحبة في ظهر الجمعة والتسبيح الراجح في الأخيرتين على الفاتحة ، فقصد الرياء بهما فلا إشكال في بطلان العبادة بذلك كما لا يخفى ، ومما ذكرنا يظهر حكم ما لو نوى الرياء بالزائد الواجب من الافعال كطول
--> ( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 9 من أبواب مقدمة العبادات بالسند الثاني ج 1 ص 45 . ( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 11 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 49 .